محمد حميد الله
381
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
حفظوا ذلك ورعوه وأدّوه إلى المسلمين ، فلهم ما للمعاهد ، وعلينا المنع لهم . فإن فتح اللّه علينا فهم على ذمتهم ، لهم بذلك عهد اللّه وميثاقه ، أشدّ ما أخذ على نبيّ من عهد أو ميثاق وعليهم مثل ذلك . لا يخالفوا . [ فإن غلبوا فهم في سعة يسعهم ما وسع أهل الذمّة . ولا يحلّ فيما أمروا أن يخالفوا ] . وجعلت لهم : أيّما شيخ ضعف عن العمل ، أو أصابته آفة من الآفات ، أو كان غنيا فافتقر وصار أهل دينه يتصدّقون عليه ، طرحت جزيته وعيّل من بيت مال المسلمين وعياله ، ما أقام بدار الهجرة ودار الإسلام . فإن خرجوا إلى غير دار الهجرة ودار الإسلام فليس على المسلمين النفقة على عيالهم . وأيّما عبد من عبيدهم أسلم أقيم في أسواق المسلمين فبيع بأغلى ما يقدر عليهم في غير الوكس ولا تعجيل ، ودفع ثمنه إلى صاحبه . ولهم كلّ ما لبسوا من الزّيّ إلّا زيّ الحرب ، من غير أن يتشبّهوا بالمسلمين في لباسهم . وأيّما رجل منهم وجد عليه شيء من زيّ الحرب سئل عن لبسه ذلك . فإن جاء منه بمخرج وإلّا عوقب بقدر ما عليه من زيّ الحرب . وشرطت عليهم جباية ما صالحتهم عليه حتى يؤدّوه إلى بيت مال المسلمين . عمّالهم منهم فإن طلبوا عونا من المسلمين أعينوا به . ومئونة العون من بيت مال المسلمين . ( 22 - 23 ) بيو في نسخة : + [ ] ( 292 - 292 / ألف ) معاهدة خالد أهل بانقيا وباروسما وألّيس فتوح الأزدي ( مخطوطة باريس ) ورقة 19 / ب - طب ص 2016 - 2017 « . . . فبعث خالد ( رضي اللّه عنه ) جرير بن عبد اللّه البجلي